محمد سالم محيسن
335
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
فذهب بعضهم إلى عدم إمالتها حالة الوقف عليها نظرا لأن « الكسائي » يقف عليها بالهاء ، وذلك لأن الفاصل بين الكسر ، والراء وهو « الطاء » من حروف الاستعلاء ، كما أن فيه صفة الإطباق ، والإطباق من الصفات القوية . وذهب جمهور القراء إلى إمالة « فطرت » طردا للباب على وتيرة واحدة ، والوجهان صحيحان ، وقد قرأت بهما . قال ابن الجزري : . . . . . * والبعض أه كالعشر . . . . . المعنى : أخبر الناظم أن بعض علماء القراءات ذهب إلى إجراء « الهمزة ، والهاء » مجرى الحروف العشرة المتقدمة فلم يميلوهما مطلقا ، سواء كانتا بعد كسرة ، أو لا ، لكونهما من حروف الحلق . من هذا يتبين أن « الهمزة ، والهاء » إذا استوفت فيهما الشروط تجوز إمالتهما ، ويجوز فتحهما ، والوجهان صحيحان ، وقد قرأت بهما . قال ابن الجزري : . . . . . * . . . . . أو غير الألف يمال والمختار ما تقدّما * . . . . . المعنى : أخبر الناظم أن بعض علماء القراءات ذهب إلى إطلاق الإمالة عند جميع حروف الهجاء بدون قيد أو شرط ، كإمالتها في القسم الأول ، سوى أن هذا البعض استثنى من حروف الهجاء « الألف » فلم يمل بعدها ، وهو مذهب : « ابن الأنباري ، وابن شنبوذ ، وابن مقسم ، وأبي مزاحم الخاقاني ، وفارس بن أحمد » وغيرهم . والمختار المذهب الأول الذي فيه تفصيل ، والوجهان صحيحان وقد قرأت بهما . قال ابن الجزري : . . . . . * والبعض عن حمزة مثله نما